رفيق العجم

190

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

- التفكّر الذي يتقدّم الاعتبار ؛ هو إحضار معرفتين في القلب ، ليستثمر منها معرفة واحدة . وتلك المعرفتان : إما أن يتلقّاهما ويصحّحهما من نفسه ، وإما أن يتلقاهما من غيره مقلّدا إيّاه في صحتهما ، كمال يقال : زيد وعمرو غنيان ، ذويا مال كثير ، إلا أن زيدا ينفق المال في سبيل اللّه ، ومنفق المال في سبيل اللّه أفضل من ممسكه فزيد أفضل من عمر . فإحضار المقدمتين في النفس بهذا الاستنتاج يسمّى تفكّرا ، ويسمّى اعتبارا ، ويسمّى تذكرا ، ويسمّى تأمّلا وتدبّرا . ( خط ، روض ، 249 ، 13 ) - التفكّر تكثير المعلومات ، واستجلاب معارف ليست حاصلة ، وكلما ازدوجت المعارف على ترتيب مخصوص أثمر كل مزدوج منها ثالثا ، إلى غير نهاية ، إلى أن ينفصل تدبير النفس للبدن ، والتذكّر ثان عن التفكّر . ( خط ، روض ، 250 ، 7 ) - التفكّر ، وهو تلمّس البصيرة لاستدراك النعمة وهي في عين التوحيد ، وفي لطائف الصفة ، وفي معاني الأحوال والأعمال . ( خط ، روض ، 478 ، 1 ) - الطريق القصد إلى اللّه تعالى أربعة أشياء : فمن حازها فهو من الصدّيقين المحقّقين ومن حاز منها ثلاثا فهو من الأولياء المقرّبين ومن حاز منها ثنتين فهو من الشهداء الموقنين ومن حاز منها واحدة فهو من عباد اللّه الصالحين . أوّلها : الذكر وبساطه العمل الصالح وثمرته النور . والثاني : التفكّر وبساطه الصبر وثمرته العلم . والثالث : الفقر وبساطه الشكر وثمرته المزيد منه . والرابع : الحب وبساطه بغض الدنيا وأهلها وثمرته الوصلة بالمحبوب . ( نقش ، جا ، 171 ، 22 ) - التفكّر وهو في البدايات تلمّس البصيرة للإدراكات الغيبية وفي الأبواب التحدّي وهو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير رؤية ، وفي المعاملات استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات واستنباط تهذيبها بالعلم للحكم بالرواتب مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات وصدق النيّات ، وفي الأخلاق تصفّح سوابق النعماء ولواحق الآلاء الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء ولو في صورة النقمة والبلاء ليتمسّك في شكرها بالعجز والحياء ويصبر على الشدّة والبلاء بل يرضى بعقاب النفس بالقضاء ، وفي الأصول الاستعلام عن دقائق آداب الطريقة وتطبيقها على قواعد أحكام الشريعة وإلحاق الرخص بالفترة لاختيار صدق العزيمة ، وفي الأدوية تنقيح العلوم والحكم عن سوائب الوهم والخيال بنور البصيرة وتمييز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة ، وفي الأحوال تطلب وجود محاسن شمائل المحبوب والتطلّع بأنوار الصفات على أنها من مواهب المحبوب ، وفي الولايات التنقّل من التلوّن إلى التمكّن والتأدّي من اللحظ إلى الفرق ، وفي الحقائق التوصّل إلى المشاهدة والمعاينة والاتّصال بالانفصال عن الكونين ، وفي النهايات الانتقال من المعرفة إلى التحقّق ومن البقاء إلى التلبّس . ( نقش ، جا ، 274 ، 25 ) تفكّر في الآخرة - التفكّر في الدنيا عقوبة وحجاب والتفكّر في الآخرة علم وحياة للقلب ما أعطي عبد التفكّر إلّا أعطي العلم بأحوال الدنيا والآخرة . ( جي ، فت ، 17 ، 14 )